⚡
أثر سقوط الاحتكار على الأوضاع في مصر
أصبح المزراعون أحرارًا في زراعة ما يشاءون من الغلات، وبالأسلوب الذي يريدونه وحدث تأخر وجمود في أساليب الزراعة. ففي عصر (سعيد باشا) : ألغيت ضريبة الدخولية التي كانت تجبي على الحاصلات والمتاجر المتبادلة بين أسواق القرى عند دخول السوق (كانت بمقدار ١٢٪) عندما احتاجت السوق الأوربية، وخاصة انجلترا للقطن ازدهرت زراعة القطن في مصر وارتفع ثمنه، وحدثت محاولات في (عصر إسماعيل) لتطوير أساليب الزراعة مرة أخرى من حيث إدخال نباتات جديدة. توسيع ملكية الأراضي الزراعية من ملكية انتفاع فقط إلى الحق في توريث الأرض أو هيئتها أو وقفها. *سقوط الاحتكار يعني رفع يد الدولة عن القيام بهذا الدور الاقتصادي، وترك المنتجين أحرارًا فيما يفعلون. المطارح الأميرية تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث ومع دخول الاستثمارات الأجنبية وانفتاح المجال أمام الإقراض من البنوك الأجنبية (أيام حكم سعيد وإسماعيل) بدأت الحكومة المصرية تواجه مشكلة سداد الديون في مواعيدها، وفي سبيل التخلص من مأزق الديون صدر (قانون المقابلة) أغسطس ١٨٧١م ويقتضى : « بأن الذين يدفعون ستة أمثال الضريبة المقررة على الأرض مرة واحدة، يعفون من نصف الضريبة المقررة بصفة مستمرة، ويكون لهم حق الملكية التامة عليها وكان هذا الإجراء أحد أسباب استقرار المزراعين والفلاحين، ومن ثم الاهتمام بالإنتاج.
ومع ذلك ازدهرت بعض الصناعات الحربية في أواخر عهد عباس وأوائل عهد سعيد بسبب اشتراك مصر في حرب القرم بين تركيا وروسيا (١٨٥٣م – ١٨٥٦م) بناءً على طلب السلطان. وفي عهد إسماعيل : استمر انتعاش تلك الصناعات بعد زيادة عدد الجيش، ورفع القيود عن بناء المعدات الحربية حيث جددت المصانع القديمة، وأقيمت مصانع جديدة، وكذلك الحال بالنسبة لبعض الصناعات التجهيزية مثل : حلج القطن، واستخراج الزيوت، ودبغ الجلود، والصناعات التحويلية مثل : صناعة السكر والغزل والنسيج والورق.
ونتيجة لزيادة حجم التجارة ونشاط الأجانب في الاستيراد والتصدير في عهد سعيد باشا تم ما يلي :
تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث
١
بالنسبة للإنتاج الزراعي:
٢
بالنسبة للصناعة : أدى إلغاء نظام الاحتكار في الصناعة إلى :
٣
قلة إنتاج مصانع الدولة بعد إغلاق معظمها.
٤
تدهور الصناعات الحرفية الصغيرة وكسادها لعدم قدرتها على منافسة الإنتاج الأجنبي الذي بدأ يغمر السوق المحلية، حتى لقد اختفت بعض هذه الصناعات وخاصة في القاهرة.