لقد أدرك محمد علي أنه لكي تستقر له أمور الحكم عليه أن يتخلص من منافسيه ومن ثم عمل على ما يلي:
في البداية لم يرضخ المماليك والأجليز لتوليية محمد علي الحكم فقام المماليك بهاجمة القاهرة والجيزة ومكن محمد علي من صد هجمات المماليك ومطاردتهم إلى الصعيد ورأت بريطانيا في تولية محمد علي تهديدًا لصالحها في مصر، فطلبت من السلطان العثماني إسناد ولاية مصر إلى محمد بك الألفي أحد زعماء المماليك أو أي وال آخر بدلا من محمد علي، فوافق السلطان وأصدر فرمان ١٨٠٦ م بنقل محمد علي إلى ولاية سالونيك وتعيين (موسى باشا) واليًا على مصر، فتدخلت الزعامة الشعبية وأقنعت السلطان العثماني بتثبيت محمد علي واليًا على مصر، مما أدى إلى تدهور العلاقة بين بريطانيا والسلطان العثماني، فانتهزت بريطانيا فرصة تدهور علاقاتها مع السلطان العثماني، وأرسلت حملة بحرية بقيادة (فريزر) للاستيلاء على مصر.
نزلت الحملة إلى الإسكندرية ومنها إلى رشيد والحماد، وكان الألفي قد مات قبل وصولها بشهرين تقريبًا، ولم تكن إنجلترا تعلم بذلك، كما كان محمد علي لا يزال في الصعيد يطارد المماليك، ووقع عبء النضال والمقاومة على المصريين الذين قاوموا الإنجليز بضراوة في شوارع رشيد وفي الحماد، وأسروا بعض الإنجليز، وقتلوا البعض الآخر، فتقهقر الإنجليز إلى الإسكندرية للاحتماء بها. المطارح الأميرية تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث في تلك الأثناء عاد محمد علي من الصعيد وزحف إلى الإسكندرية لإخراج الإنجليز منها، وضرب الحصار حول المدينة فلم يجد فريزر مقرًا من طلب الصلح والجلاء مقابل الإفراج عن الأسرى، ووافق محمد علي ودخل الإسكندرية ظافرًا.
١
مواجهة الخطر المملوكي - الإنجليزي - العثماني:
٢
مواجهة حملة فريزر (مارس ١٨٠٧م):