* هي الديون التي اقترضها سعيد من المرابين بسندات يحررها على الخزانة العامة ولم تكن تسدد ولكن تظل قائمة بفوائدها المركبة. المطارح الأميرية تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث ^{}[]ต المطبعة الثالثة الثانوي تاريخ مصر والعرب الحديث
١
غير أن انجلترا وفرنسا طلبتا عدم سحب الامتيازات الخديوية السابقة، ليس عطفًا على الخديو، ولكن منعًا لطغيان نفوذ السلطان على الخديو فتتعطل مشروعاتهما في مصر. في تلك الأثناء أبدى قنصلا إنجلترا وفرنسا عدم الاطمئنان لوزارة شريف باشا الذي يتمسك بالدستور، ويتشكيل مجلس للنواب، ذلك أن الحياة النيابية من شأنها تعطيل مصالح الدائنين عندما تناقش الأمور بمعرفة السلطة التشريعية. وقد التقت تحفظات القنصلين بميول توفيق الاستبدادية والمعادية للدستور، فبادر بالتخلص من وزارة شريف باشا، وألف وزارة برئاسته في (سبتمبر ١٨٧٩م)، رغم أن هذا كان يتناقض مع نظام تشكيل مجلس الوزراء الذي يقضي بأن يتولى أحد الوزراء رئاسة المجلس (مرسوم ١٨٧٨م). وكان توفيق قد ألف الوزارة بصفة مؤقتة لحين وصول رياض باشا من أوربا، وكان رياض من أنصار الحكم المطلق ومعاديًا للنظام الدستوري، ويخضع للنفوذ الأوربي، فكان إذًا خير أداة للدول الدائنة. أثناء تولى توفيق رئاسة الوزارة أعاد الرقابة الثنائية، وكانت قد توقفت بعد إدخال وزيرين أوربيين (انجليزي وفرنسي) لعضوية الوزارة ثم تألفت وزارة رياض فقامت باعتماد هذا الإجراء بطبيعة الحال. تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث وتحقيقاً لإعادة نظام المراقبة الثنائية، قام القنصلان الإنجليزي والفرنسي بوضع مشروع لائحة لتنظيم الرقابة الثنائية، جعلت للرقيبين نفوذاً أكبر من نفوذاً وزراء الدولة، إذ أصبح لهما حق حضور جلسات مجلس الوزراء، والاطلاع على بيان الإيرادات والمصروفات، ورغم أن رأيهما كان استشارياً إلا أنه كان من الناحية العملية نافذ المفعول، لقد كان تنظيم الرقابة الثنائية على ذلك النحو بداية التبرم والسخط من وزارة رياض باشا، ذلك أن سياسات المراقبة أدت إلى:
٢
بيع حصة مصر (يناير ١٨٨٠م) في أرباح القناة وقدرها ١% لاتحاد الماليين بباريس وفاءً للديون وكان إسماعيل قد اضطر لبيع أسهم مصر في القناة قبل ذلك وفاء للديون أيضاً فأصبحت مصر لا تملك أي شئ في قناة السويس.
٣
إلغاء قانون المقابلة: يناير ١٨٨٠م وبالتالي يقوم الفلاح بإعادة دفع الضريبة كاملة للحكومة وبذلك تتمكن الحكومة من جمع أكبر قدر من أموال الضرائب لتسديد الديون وكان إلغاء سبب لتدمر ملاك الأراضي الزراعية.
٤
تأليف لجنة دولية (مارس ١٨٨٠م) من الدول التي لها معظم الديون (فرنسا وإنجلترا وألمانيا والنمسا وإيطاليا) لبحث الحالة المالية وتحديد علاقات كل من الحكومة والدائرة السنية (أملاك إسماعيل شخصياً)، وأملاك الدومين (أملاك الأسرة) بالدائنين وطريقة تصفية الديون السائرة، وعرفت باسم لجنة التصفية، وهي التي أصدرت قانون التصفية في (يولية ١٨٨٠م) أي تصفية الدين وأصبح قانون التصفية أساس نظام مصر المالي حتى عام ١٩٠٤م، وكانت أهم أحكام هذا القانون مايلي: