تاريخ · الفصل الرابع: مصر بعد الحرب العالمية الأولى · الفصل 4
حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م
شرح منظم من كتاب الوزارة — مصر والعالم العربي
📖 الدرس 10
⏱ ~45 دقيقة
📚 كتاب الوزارة
📝
تركيز الامتحان
📝
تركيز الامتحان
تعريف + تطبيق — اقرأ السؤال مرتين — حدد «وقد تعاونت حكومة الوفد مع بريط» · مثال: حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م
اختيار من متعدد — راجع «وبناء على ذلك أخذ الفدائيون في مهاج» · مثال: حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م
⚡
حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م
⚡
حادث ٤ فبراير ١٩٤٢م
في عهد حكومة حسين سرى باشا، وقع صدام بين بريطانيا والملك فاروق بسبب ميوله المحورية، ذلك أنه عندما وصلت قوات المحور إلى الحدود المصرية، بسقوط يتغازى في يد قوات المحور بقيادة الجنرال روميل، حرك القصر مظاهرات تهتف "إلى الأمام يا روميل" في يوم ٢ فبراير ١٩٤٢م، الأمر الذي واجهته بريطانيا بالتدخل لإسقاط حكم القصر، وتعيين حكومة برئاسة مصطفى النحاس باشا، وقدمت إنذارًا بذلك في يوم ٤ فبراير ١٩٤٢م، فلما رفض الزعماء والملك هذا الإنذار، قامت بريطانيا بتحريك دبابات أحاطت بقصر عابدين، وأرادت خلع الملك فاروق عن العرش، ولكن الملك قبل الإنذار البريطاني في اللحظة الأخيرة، وكلف مصطفى النحاس باشا رئيس حزب الأغلبية بتأليف الوزارة، عندئذ تراجع السفير البريطاني عن عزله. وقد تعاونت حكومة الوفد مع بريطانيا لدفع خطر المحور الفاشى، وقدمت مساعدات عسكرية مهمة ساعدت إنجلترا على هزيمة المحور ولكن عندما اقتربت الحرب من نهايتها، خشيت بريطانيا من مطالبة حكومة الوفد بجلاء القوات البريطانية عن مصر، ووحدة وادي النيل ثمنًا لمساعدتها أثناء الحرب، فسمحت للملك فاروق بإقالة حكومة الوفد، وتعيين حكومة من حكومات الأقلية، حتى ينشغل الشعب بالصراع من أجل الدستور عن الصراع ضد إنجلترا، وهو ما تم في (أكتوبر ١٩٤٤م). * حكومة محمد محمود باشا، حكومة على ماهر باشا، حكومة حسن صبري باشا، حكومة حسين سرى باشا. المطارح الأميرية تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث وفي الفترة التي تلت إقالة حكومة الوفد، استبد الملك فاروق بالحكم، مستعينًا في ذلك بأحزاب الأقلية كما فعل أبوه فتلاقت حكومات* لم تكن تحظى بأي تأييد من الشعب المصري. وفي عهود هذه الوزارات قتل اثنان من رؤساء الوزارات، وهما: أحمد ماهر باشا ومحمود فهمي النقراشي باشا. وقويت حركة الإخوان وكونت فرقًا من الجوالة، وتنظيمها السرى الذي قام بعدة تفجيرات في القاهرة واغتيالات سياسية، وقتلت النقراشي باشا عندما قام بحلها. وبذلك كانت عهود هذه الحكومات عهود عدم استقرار، وقد أرادت هذه الحكومات تعديل معاهدة ١٩٣٦ م بما يحقق الجلاء للقوات البريطانية من مصر ووحدة وادي النيل، ولكنها فشلت في ذلك، الأمر الذي اضطر النقراشي باشا لعرض قضية مصر على مجلس الأمن، ولكن مجلس الأمن لم يتخذ قرارًا في القضية وتركها معلقة. وفي (مايو ١٩٤٨م) دخلت مصر مع الدول العربية حرب فلسطين دون استعداد عسكرى كاف، لطرد اليهود من فلسطين، ولم يكن التعاون بين الجيوش العربية كافيًا، ففشلت في إزالة دولة إسرائيل، وانتهت الحرب بهدنة في (فبراير ١٩٤٩م). أجبر الملك فاروق أمام تدهور الموقف السياسي، على الموافقة على إجراء انتخابات عامة حرة في (يناير ١٩٥٠م) أسفرت عن فوز الوفد بالأغلبية، وتولي مصطفى النحاس رئاسة الوزراء في (يناير ١٩٥٠م) فأطلق الحريات التي كانت محبوسة في عهود حكومات الأقلية، ودخل في مفاوضات مع الحكومة البريطانية لتعديل معاهدة ١٩٣٦ م في الفترة من (مارس ١٩٥٠م إلى أغسطس ١٩٥١م)، ولما لم تحقق نجاحًا، أعلن مصطفى النحاس في (أكتوبر ١٩٥١م) إلغاء معاهدة ١٩٣٦ م، وأطلق الحرية للشعب للنضال المسلح ضد القوات البريطانية في القناة. وبناء على ذلك أخذ الفدائيون في مهاجمة المعسكرات البريطانية، وعمدت الحكومة إلى زيادة عدد جنود بلوكات النظام (رجال الشرطة) لمساعدة الفدائيين، ولما اكتشف الإنجليز ذلك قاموا بمحاصرة مبنى محافظة الإسماعيلية لنزع سلاح جنود بلوكات النظام في (٢٥ يناير ١٩٥٢م)، ولكن وزير الداخلية فؤاد سراج الدين أمرهم بالمقاومة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العشرات منهم، وفي اليوم التالي لتلك الأحداث ومع وصول الانباء الى القاهرة عمت القاهرة المظاهرات والاحتجاجات وانتشرت الفوضى والاضطرابات وخلال ذلك حدث ما يعرف بحريق القاهرة يوم ٢٦ يناير ١٩٥٢ م. أقال الملك فاروق حكومة الوفد، وعهد في ظل الأحكام العرفية، إلى على ماهر باشا بتولي الوزارة، ولكن وزارته استقالت في أول مارس، وتلى ذلك عدة وزارات مختلفة حتى قامت ثورة ٢٣ يوليو ١٩٥٢ م. * وزارة أحمد ماهر باشا، محمود فهمي النقراشي باشا، إسماعيل صدقي باشا، محمود فهمي النقراشي باشا الثانية، إبراهيم عبد الهادي باشا، حسين سرى باشا. تاريخ مصر والعرب الحديث تاريخ مصر والعرب الحديث