١
القرآن الكريم هو دستور الأمة الإسلامية، فهو حافظ لها ومنظم لشئونها ومجدد لحركتها على مر الزمان، وهو للحياة كالشمس للدنيا تتجدد بها الزروع والثمار والحياة ولن تستقيم الحياة بدونها. والقرآن الكريم هو خطاب الله فينا ليس مختصًا بجبل من الأجيال، وإنما هو صالح للإنسان، فقد قال الله تعالى: (يَأْتِيكَ الَّذِي نَّزِلَ الْمُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ، يُبَكُّونَ لِلْمُتَّقِينَةِ نَيْبًا) (الفرقان:
٢
فالأمة الإسلامية أفرادًا وجماعات ومؤسسات ودولًا إنما هي بالقرآن ولن تكون بغيره، والقرآن الكريم يهدى لنتى هي أقوم في كل شأن، فلا غنى للإنسانية عنه في ضميرها وتفكيرها أو روابطها أو معرفتها بحكمة خالقها. والقرآن الكريم بسوره وآياته فيه ترابط ينأى عن شذوذ المعاني، وعن الحشو المرهق للآلسنة والعقول، فهو كلٌ متماسك، وفي ذلك آيات لأولى الألباب.