← العودة للدرس
1 / 8
قيم إنسانية
🌿

قيم إنسانية

شوقي ضيف · كرامة الإنسان · حرية · سلام

📖 لغة عربية · القراءة العربية
قيم إنسانية
شوقي ضيف · كرامة الإنسان · حرية · سلام
📖 الدرس ⁦
⏱ ~⁦⁩ د
📚 كتاب الوزارة
💡

تمهيد

💡
تمهيد
يرفع الإسلام من شأن الفرد اجتماعيًا وعقليًا وروحيًا — يحرره من الشرك والخرافات، ويدعوه لاستخدام عقله في معرفة قوانين الكون المسخّر له.
🎮

تجربة — سلم القيم

🎮
تجربة — سلم القيم
انقر كل قيمة
🌟 كرامة ⛓️ حرية 🕊️ تسامح 🤝 مواطنة

انقر كل قيمة لمعرفة موقف الإسلام منها كما ورد في النص.

📖

في أثناء القراءة — النص الكامل

📖
في أثناء القراءة — النص الكامل
والحقُّ أن تعاليمَ الإسلام السمحة — لا السيفَ — هي التي فتحت الشامَ ومصر إلى الأندلس، والعراق إلى خراسان والهند؛ فقد كفل للناسِ حُرِيَّتهم لا لأتباعِهِ وحدَهم، بل لكل من عاشوا في ظِلاله مسلمين وغير مسلمين، وكأنه أرادَ وَحْدَهُ النوع الإنساني، وَحْدَهُ يعمُّها العدلُ والرخاءُ والسلامُ.
رفع شأن الإنسان

يرفع الإسلام من شأن الفرد اجتماعيًا وعقليًا وروحيًا، وهو رَفَعٌ من شأنه أن يسموّ بإنسانيته، إذ حرره من الشرك وعبادة القوى الطبيعية، وأسقط عن كاهله (١) نِيرَ (٢) الخرافات. وبدلاً من أن يشعر أنه مُسخَّرٌ لعوامل الطبيعة تتقاذفه كما تهوى، نَبَّهَ إلى أنها مُسَخَّرة له ولمنفعته، ودعاه لأن يستخدم في معرفة قوانينها عقله ويُعْمِل فكره؛ وبذلك فكَّ القيود عن روح الإنسان، وعقلِهِ جميعًا، وَهِيَّأَهُ لحياةٍ روحية وعقلية ساميةٍ، كما هِيَّأَهُ لحياةٍ اجتماعيةٍ عادلةٍ، حياة تقومُ على الخير والبرِّ والتعاون، تعاون الرجل مع المرأة في الأسرة الصالحة، وتعاون الرجل مع أخيه في المجتمع الرشيد.

تكريم الإنسان — خليفة الله

ودائمًا يلفت الذكرُ الحكيمُ إلى سموِّ الإنسان، وأنه يَفْضُلُ سائرَ المخلوقات؛ فقد خُلِقَ في أحسن تقويم، وَسُوِّيَ وعُدِلَ ورُكِّبَ في أروع صورة، ووُهِبَ من الخواص الذهنية ما يُحِيلُ به كلّ عنصرٍ في الطبيعة إلى خدمته. ويذكر القرآن في غير موضع (١) أن الإنسان خليفةً الله في الأرض ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ (٢) ﴿وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ الْأَرْضِ﴾ (٣) فالإنسان خليفة الله في أرضه ووكيله فيها، خلقه ليسوّدها، ويُخضع كل ما في الوجود لسيطرته.

حرية الإنسان وتحرير العبيد

وقد مضى الإسلام يعتدُّ (٤) بحرية الإنسان وكرامته وحقوقِه الإنسانية إلى أقصى الحدود، وقد جاء والاسترقاق راسخٌ مُتأصِّلٌ في جميع الأمم، فدعا إلى تحرير العبيد وتخليصهم من ذلِّ الرقِّ، ورغب في ذلك ترغيبًا واسعًا؛ فانبرى كثيرٌ من الصحابة، وعلى رأسهم أبو بكر الصديق، يفكُّون رقابَ الرقيق بشراتهم ثم عِنْقهم (٥) وتحريرهم. وقد جعل الإسلام هذا التحرير تكفيرًا للذنوب، مهما كبرت، وأعطى للعبد الحقّ الكامل في أن يُكَاتِبَ مولاه، أو بعبارة أخرى أن يستردّ حريته نظيرَ قدرٍ من المال يكسبه بعرق جبينه ﴿وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتَابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا وَآتُوهُمْ مِّنْ مَّالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ﴾ (٦). وقد حرّم الإسلام بيعَ الأمة إذا استولدها مولاها، حتى إذا مات رُدّت إليها حريتها، وكانوا في الجاهلية يسترقّون أبناءهم من الإماء، فأزال ذلك الإسلام، وجعلهم أحرارًا كآبائهم.

التسامح الديني — لا إكراه

ووسّع الإسلام حقوق الإنسان واحترمها في الدين؛ إذ نصّت آيةً كريمةً على أن ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾ (٧) فالناس لا يُكْرَهُون على الدخول في الإسلام، بل يُتَرَكُون أحرارًا وما اختاروا لأنفسهم؛ وبذلك يضرب الإسلام أروعَ مثلٍ للتسامح الديني. وحقًا اضطرّ الرسول ﷺ إلى امتشاق الحسام، ولكن للدفاع عن دين الله لا للعدوان، يقول عزّ وجلّ: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا﴾ (٨). وقد دعا الذكر الحكيم طويلًا إلى السلام والسلم في مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنْ جَنَحُوا لِلسَّلْمِ فَاجْنَحْ لَهَا وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ﴾ (٩) ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً﴾ (١٠) لذلك لا نعجبُ إذا كانت تحيةُ الإسلام هي «السلام عليكم».

دين السلام — أهل الذمة

فالإسلامُ دينُ سلام للبشرية يريدُ أن ترفرفَ عليها ألويةُ الأمن والطمأنينة، ومن تَمَّة ذلك ما وضعه من قوانين في معاملة الأمم المغلوبة سلبًا وحربًا، فقد أوجبَ الرسولُ ﷺ على المسلمين في حروبهم ألا يقتلوا شيخًا ولا طفلاً ولا امرأة، وعَهْدُه لنصارى نجرانَ من أروع الأمثلة على حُسْنِ المعاملةِ لأهل الذمة؛ فقد أمر ألا تُمَسَّ كنائسُهم ومعابِدُهم وأن تُتْرَكْ لهم الحريةُ في ممارسة عباداتهم.

ومضى الخلفاء الراشدون من بعده يقتدون به في معاملة أهل الذِّمَّة معاملةً تقومُ على البرِّ بهم والعطفِ عليهم. ومن خير ما يصوِّرُ هذه الروح عهدُ عمر بن الخطاب لأهل بيت المقدس؛ فقد جاء فيه أنه: «أعطاهم أمانًا لأنفسهم وأموالهم وكنائسهم وصلبانهم، لا تُسْكَنْ كنائسُهم ولا تُهدَمُ، ولا يُنْقَصُ منها ولا من حَيِّزها، ولا من صليبهم ولا من شيءٍ من أموالهم؛ ولا يُكْرَهُون على دينهم ولا يُضَارُّ أحدٌ منهم». وكان هذا العهدُ إمامًا لكل العهود التي عُقدت مع نصارى الشام وغيرهم.

📚

أضف لمعجمك

📚
أضف لمعجمك
🎧

ما بعد القراءة

🎧
ما بعد القراءة
📝

اختبر — قيم إنسانية

📝
اختبر — قيم إنسانية
٠١

الإسلام يرفع شأن الفرد:

ماديًا فقطاجتماعيًا وعقليًا وروحيًاسياسيًا فقط
٠٢

في الدين: ___ في ___

تحقق
٠٣

تحية الإسلام:

السلام عليكمصباح الخيرمرحبًا
٠٤

عهدة ___ لأهل القدس

تحقق
٠٥

فتح البلاد للإسلام بسبب:

القوة فقطالغزوالتعاليم السمحة
٠٦

كاتب «قيم إنسانية»:

تحقق
➡️

الدرس التالي

➡️
الدرس التالي

التالي: مدرسة الإحياء والبعث وجيل التطوير — الأدب والنصوص

تم إكمال الشريحة!