١
ب. إن الرجل مكلف شرعاً بتكاليف إضافية لم تكلف بها المرأة كالإنفاق، حيث يجب على الرجل الإنفاق على زوجته وأولاده وعلى بناته ما لم يتزوجن وعلى إخوته وأبويه في حالة الفقر والحاجة. أما الأنثى فليست مكلفة شرعاً بالإنفاق على أحد، وهكذا تكون حاجة الأنثى إلى مال التركة دون حاجة الذكر الوارث، سواء أكانت بنتاً أم أختاً لأن الزوج يتولى الإنفاق على زوجته وأسرته. وقد رد على ذلك أن الرجل هو المكلف بمهر الزواج وإعداد السكن وما يتبعه من أثاث، وهو المكلف أيضاً باللباس والعلاج ووسائل المواصلات والهدايا وما يطرأ من نفقات أخرى بوصفه قُبْمًا على الأسرة. وبتدقيق النظر نجد أن نصيب الوارث الذكر يتعرض لنقص بسبب ما عليه من التزامات مالية، بينما نصيب الأنثى ينمو لأنها معفاة من أى التزام مالي ومعيشي تجاه أسرتها، بل هي التي تأخذ المهر إذا تزوجت وتنال الهبات والهدايا من أبيها وزوجها وأبنائها وأقربائها، الأمر الذي ٢٠٢٠-٢٠١٩ المَجْتَلَاتِ التَّوْكِيدِ يجعل رصيدها المالي في حاله نمو وازدياد مطرد وفي بعض الحالات يكون فيها نصيب الأنثى متساويا مع الرجل كما في قوله تعالى: «وَلَا يُوبَدِ بِكُلٍّ وَجِدٍ يَنْهَمَا الشَّدْسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ» (النساء:
٢
فقد سوَّى الله تعالى بين الأب والأم وكذلك الشأن بالنسبة لميراث الكلالة - وهو من مات ولا أب له أو جد ولا أولاد - حيث يتساوى نصيب الذكر والأنثى بالنسبة لإخوة الميت من الأم كما قال تعالى: «وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ حِكْلَهُ أَوْ أَمْرَأَةً وَلَهُ، أَخٌ أَوْ أُمَّتٌ فَلِكُلٍّ وَجِدٍ يَنْهَمَا الشَّدْسُ فَإِنْ حَكَّلُوا أَحْشَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شَرَحَاءُ فِي الْثَّلَثِ» (النساء:
٣
☑ طلب القرآن الكريم من الورثة إعطاء جزء ولو كان يسيراً قليلاً من التركة للأقارب الذين لا نصيب لهم في التركة في نظام الميراث الجديد الذي جاء به الإسلام تطبيباً لقلوبهم وكذلك التصدق على من حضر من اليتامى والمساكين وذلك واضح في قوله تعالى: «وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْآنَ وَالْبُنْثَى وَالْمَسَكِينَ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفًا» (النساء:
٤
☑ أكد القرآن الكريم على حق الصغار في الميراث، وعدم هضم حقهم سواء أكانوا ذكوراً أم إناثاً عند القسمة من قبل كبار الورثة وكذلك الحفاظ على هؤلاء اليتامى من قبل إخوانهم أو أعمامهم أومن هم في كفالتهم وخاصة في غياب رقابة الدولة على إجراءات قسمة التركة وذلك واضح في قوله تعالى: «وَلِيَحْشَ الْيَبْتِ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً صَعَامًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَسْتَقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (