ب. من عوامل نجاة يوسف من الوقوع في الرذيلة: خشية « العار » الذي يلحق به وبمن ينتسب إليه. ج. لم يكن ذهاب موسى مع المرأة إلى أبيها لأخذ الأجر، بل لما أحسه من بدايات الفرج واستجابة الله لدعائه. د. سار موسى مع المرأة ابنة صاحب « مدين » يتجاذبان أطراف الحديث. هـ. القاسم المشترك في وصول يوسف وموسى عليهما السلام لكمال وتمام العفة والقدوة هو الاستعانة بالله تعالى مع الأخذ بالأسباب الموصلة لذلك. ٢٠٢٠-٢٠١٩
١
ب. وعن الوقوع في الفحشاء. وفي ذلك يقول الله تعالى: ﴿وَرَوْدَتْهُ الَّتِي هُوَ فِي بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ وَعَلَّقْنِيَ الْأَبْوَابَ وَقَالَتْ هِيْتَ لِلَّهِ قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبَّيْ أَحْسَنَ مَئَوَايَّ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾ (
٢
وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهُمْ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَمًا بُرْهَنَ رَبِّهِ. حَدَّثَهُ لِتَصْرِفَ عَنْهُ الشُّوءُ وَالْفَحْشَاءُ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِهَا الْمُخْلَفِينَ (
٣
موسى عليه السلام: هو موسى بن عمران بن قاهت بن لاوى بن يعقوب عليه السلام. نشأ في بيت فرعون كابن من أبنائه يلقي من العناية والرعاية والتربية والعيش الراغد ما يلقاه. مطابع أكتوبر الإسلام والعمة والذى كان في هجير الصحراء وليس معه زاد، يقوم بسقى الغنم لامرأتين لاتستطيعان مزاحمة الرجال، دون انتظار لأجر أو ثناء، ثم هو يسير بصحبة إحداهما إلى بيت أبيها؛ فيتقدمها إمعانا في العفة والاحتياط، فكانت النتيجة أن تزوج بهذه الفتاة وأصبح أهلاً للاصطفاء. موسى عليه السلام وابنتنا صاحب مدين : بينما هو في طريقه من مصر متوجها إلى «أرض مدين» شمال الحجاز وجنوبي فلسطين، مر على بئر تتزاحم عليه الناس لسقيا دوابهم ومواشيهم وأغنامهم، ولاحظ امرأتين لاتستطيعان السقى، ومن ثم التأخر في العودة حتى ينتهي اليوم آخذين آخر الماء الذي أصابه الكدر واختلط بالطين، حيث الماء في أوله يكون صفوا، وفي آخر النهار يكون كدرا مختلطا بالطين، ولذا قال عمرو بن كلثوم التغلبي مصورا مثل هذا الحال : ونشرب إن وردنا الماء صفوا ويشرب غيرنا كدرا وطينا دون أن يراعى أحد ضعف هاتين المرأتين اللتين لا أخ لهما وأبوهما شيخ كبير ! تعفف موسى مع المرأتين : فقام موسى بما يمليه عليه واجبه الخلقى فسقى لهما، دون انتظار أجر منهما، مع حاجته، ولم يقع منه ضعف أونزغ نفسى أمام ما فعله معهما برغم :
٤
أنه أعزب، وفي بلد غير بلده أيضا.