مثال تطبيقي: عملية الإبصار
تبدأ بوجود منبه أو مثير (وليكن شخصاً مثلاً)، ثم يقوم العصب البصري المتصل بشبكية العين باستقبال صورة هذا الشخص على هيئة طاقة، ويحولها إلى إشارات كهروكيميائية، ثم ينقلها إلى المخ الذي يتولى تسجيلها كإحساس مرئي أو بصري. وعادة ما تكون صورة الشخص على الشبكية في وضع مقلوب، ولكن المخ يقوم بإعادتها إلى الوضع الطبيعي.
يمكن تلخيص العملية الحسية لجميع الإحساسات (بصرف النظر عن نوع الحاسة)، في المراحل والخطوات المتتابعة الآتية:
١
التنبيه أو الاستثارة: فلا بد أولاً من وجود منبه أو مثير مناسب للحاسة، وأن يكون على درجة مناسبة من الشدة، تكفي لتنبيه واستثارة عضو الحس. يطلق مصطلح (العتبة) على مستوى الشدة اللازم لذلك.
٢
الاستقبال: يقوم عضو الاستقبال الحسي باستقبال أو التقاط المثير في صورة نوع معين من الطاقة (فيزيائية أو ميكانيكية أو كيميائية أو إشعاعية...). يوجد لكل حاسة مستقبل خاص بها يسمى المستقبل، وهو عبارة عن نهاية عصب متخصص في الاستجابة لمثيرات معينة.
٣
تحويل الطاقة: يقوم عضو الاستقبال الحسي بتحويل طاقة المثير إلى طاقة عصبية تأخذ صورة الإشارات الكهروكيميائية، لكي يمكن للجهاز العصبي (وخاصة المخ) التعامل معها.
٤
تسجيل الإشارات الجديدة في المخ كإحساس: يتم نقل الإشارات الكهروكيميائية عبر العصب الخاص بالحاسة إلى المخ، فينشط الجزء المسئول عن الإحساس في المخ، ويسجل هذه الإشارات كإحساس.