ابن خلدون · أوجست كونت · إميل دوركايم
أنشأته: وُلد العلامة العربي المسلم (عبد الرحمن ابن خلدون) في تونس (1332م)، وتوفى في مصر (1406م)، ويعنى هذا أنه عاش في القرن الرابع عشر الميلادي أي قبل ظهور (أوجست كونت) رائد علم الاجتماع الحديث بنحو خمسة قرون، ويُعد ابن خلدون المؤسس الحقيقي لعلم الاجتماع، حيث استوفى علم الاجتماع على يديه كل الشروط الضرورية التي يجب توافرها في كل علم من حيث: الموضوع، والمنهج، والهدف، وقد وضع مقدمته الشهيرة — والمعروفة باسم (مقدمة ابن خلدون) والتي أوضح فيها أسس (علم العمران) الذي نسميه اليوم باسم (علم الاجتماع) وهو يأتي على رأس المفكرين الذين مهدوا لنشأة علم الاجتماع الحديث.
«كانت أسرة (ابن خلدون) قريبة من الحكم والسلطان والسياسة، وكانت مهتمة في الوقت نفسه بالبحث والعلم، فبتت في نفسه حب المنصب والجاه من ناحية، وحب العلم من ناحية أخرى.»
«خدم كثيرًا من الملوك، وتقلد أعلى مناصب الحكم في عهود كثيرة، فتولى كتابة السر، وخطة المظالم، وصار وزيرًا وسفيرًا ومدرسًا وقاضيًا وخطيبًا.»
«قام بأسفار ورحلات كثيرة، واتصل بشخصيات كثيرة، وعاصر حوادث معقدة، مما كان له أثره في حياته، وفي بحوثه ودراساته.»
وكان فوق ذلك رجلًا داهية وافر الذكاء، يمتاز بعقلية دقيقة، وقوة ملاحظة، وقدرة على التحصيل والإنتاج، وكان واقعيًا في اتجاهاته العلمية، ولذلك جاءت دراساته مبنية على الملاحظة والمعايشة.
(١) موضوع علم العمران:
(٢) منهج البحث عند ابن خلدون:
من أقوال ابن خلدون: «الفكر الإنساني هو الذي يتميز به البشر عن الحيوان، واهتدى به لتحصيل معاشه والتعاون عليه بأبناء جنسه». «أن الحذق في العلم والتفنن فيه والاستيلاء عليه، إنما هو بحصول ملكة في الإحاطة بمبادئه وقواعده، والوقوف على مسائله واستنباط فروعه من أصوله».
(٣) أهداف علم العمران عند ابن خلدون:
أ. كيف اهتدى «أوجست كونت» إلى وجوب وضرورة قيام علم الاجتماع؟ كانت رغبة (أوجست كونت) في إصلاح المجتمع الفرنسي، وإنقاذه من مظاهر الفوضى والانهيار التي انتشرت في كل مجالات الحياة قبل قيام الثورة الفرنسية في (1789م) دافعًا إلى دعوته لإنشاء علم الاجتماع، وتتلخص حالة الفوضى كما يراها (كونت) في ازدواجية التفكير (أي وجود أسلوبين متناقضين للتفكير) هما:
ولذلك يطالب (كونت) بتعميم الأسلوب العلمي الوضعي، ليصبح منهجًا عامًا يشمل جميع ظواهر الكون بما فيها الظواهر الاجتماعية، وهذه هي مهمة علم الاجتماع كما يراها (كونت).
ب. دعائم علم الاجتماع عند «كونت»:
١. نشأته والعوامل التي أثرت في فكره: ولد دوركايم في قرية (إبينال) بإقليم اللورين (المقاطعة الفرنسية الشرقية) وقضى في هذا المجتمع البسيط سنوات الطفولة، فقد كان مجتمعًا محافظًا ومتضامنًا تسوده علاقات مباشرة، ومع أنه انتقل إلى العاصمة (باريس) حيث المجتمع المتنوع، فلم ينس ارتباطاته الأولى، والحقيقة أن تصوره للمجتمع لم يخرج عن هذين النمطين: مجتمع الطفولة أو القرية البسيط، ومجتمع العاصمة أو المدينة المعقد.
ميز «دوركايم» بوضوح بين نمطين من التضامن هما:
| التضامن الآلي | التضامن العضوي |
|---|---|
| يتسم بضيق الاختلافات والفوارق بين الأفراد، وانحسارها إلى أقل درجة ممكنة، وهم لا يعرفون التخصص المهني الدقيق الذي يتمايز فيه سكان المدينة، وبخاصة في المجتمعات الصناعية، ومن ثم فالأفراد في هذا المجتمع الذي يقوم على التضامن الآلي متشابهون، لهم نفس المشاعر والأحاسيس، ويتمسكون بنفس القيم تقريبًا. | وهو التضامن الذي يكون بين سكان المدينة الذين تمتاز تخصصاتهم المهنية بالتنوع حيث لا تستقيم الحياة بينهم بغير التكامل والتساند الذي نراه بين أعضاء الجسم الحي. |
أكد على ضرورة دراسة الظواهر الاجتماعية كأشياء، وهو التأكيد الذي يعني محاكاة العلوم الطبيعية فكما أن حياة الكائن العضوي تعبير عن البناء العضوي ووظائفه، فإن الحياة الاجتماعية تعبير وظيفي عن البناء الاجتماعي.
٢. جهود «دوركايم» في إرساء قواعد علم الاجتماع:
اختر الإجابة الصحيحة مما يأتي:
أجب عما يأتي: الظاهرة الاجتماعية تمثل أشياء لا تولد بمولد الفرد ولا تفنى بفنائه. لخص موضوع علم الاجتماع عند أحد الرواد المؤسسين لعلم الاجتماع.