المنهج التاريخي · المسح الاجتماعي · دراسة الحالة
تستخدم البحوث الاجتماعية منهجاً واحداً في بحث ظواهرها، ومشكلاتها هو المنهج العلمي، وهذا المنهج له صور وأشكال مختلفة، تختلف تبعاً لطبيعة مشكلة البحث التي تدرسها ومن أهمها: المنهج التجريبي، والمنهج التاريخي، ومنهج دراسة الحالة، وإن كان هناك فريق من الباحثين يشير إلى هذه المناهج بوصفها أساليب للمنهج العلمي.
تعطي الدراسات التاريخية عمقاً لأي دراسة اجتماعية، ويُعد العلاّمة «ابن خلدون» رائد المنهج التاريخي في البحث الاجتماعي، وهو مؤسس فلسفة التاريخ، فالتاريخ بالنسبة لعلم الاجتماع هو ميدان لملاحظة الظواهر الاجتماعية، والحوادث التي حدثت في الماضي، ففهم الظواهر الاجتماعية في الحاضر لا يكتمل إلا بمعرفة تاريخها، وكيفية تكونها، وتحولها، كما أن التنبؤ بمستقبلها لا يتحقق إلا بمعرفة مسارها السابق، واستنباط القوانين التي حددت هذا المسار، بل إن هناك مشكلات اجتماعية معينة توجب على الباحث استخدام المنهج التاريخي في بحثها، وجمع المادة بنفسه من مصادرها الأساسية، ومثال ذلك: دراسة ظاهرة تغير أنساق القيم في القرية المصرية خلال نصف القرن الماضي.
مصادر المنهج التاريخي: للمنهج التاريخي نوعان من المصادر لجمع المعلومات:
ومن الأفضل لمن يستخدم المنهج التاريخي في البحث أن يستخدم المصادر الأولية.
يمكن تعريف المنهج الاجتماعي (المسح الاجتماعي) بأنه: الدراسة العلمية للظواهر الموجودة في جماعة معينة وفي مكان معين، وهو ينصب على الوقت الحاضر، حيث إنه يتناول أشياء موجودة بالفعل وقت إجراء المنهج، وليست ماضية أو سابقة، ويهدف إلى الكشف عن الأوضاع القائمة، لمحاولة النهوض بها، ووضع خطة أو برنامج للإصلاح الاجتماعي، ويُعدّ هذا الأسلوب من أفضل الطرق في توضيح البيانات الوصفية.
ويقوم هذا المنهج على دراسة عينة مختارة بدقة لتمثل أفراد المجتمع المراد بحثه، ويعالج هذا المنهج موضوعات كثيرة تشمل معظم الظواهر الاجتماعية، ودراسة أحوال أفراد المجتمع، مثل: دراسة خصائص السكان، حجم الأسرة في المجتمع، نسبة كل من الذكور والإناث، نسبة المتزوجين وغير المتزوجين، معدلات الطلاق، دراسة استطلاع آراء واتجاهات أفراد المجتمع نحو ظاهرة محددة، كمعرفة اتجاهات الرأي العام حول ظاهرة الهجرة غير الشرعية.
وتستخدم العديد من الجهات الحكومية في مصر منهج المسح الاجتماعي مثل وزارات: التخطيط والإحصاء والإسكان والاقتصاد والزراعة والصناعة... وغيرها، كما يستخدم أيضاً لدى الأحزاب السياسية عند إجراء الانتخابات أو استطلاعات الرأي العام.
تصنيفات المسوح الاجتماعي:
(١) التصنيف وفقًا لمجال البحث:
(٢) التصنيف وفقًا لمدى التعمق في البحث:
يقوم هذا المنهج على أساس التعمق (وعدم الاكتفاء بالوصف الخارجي) في دراسة عينة صغيرة جداً (قد تكون فرداً، وقد تكون مجموعة محدودة العدد) من أفراد مجتمع البحث، وذلك بهدف تحديد العوامل المؤثرة في الظاهرة المراد بحثها، أو الكشف عن العلاقات السببية بين عناصرها.
ويُستخدم هذا المنهج في دراسة الظواهر والحالات التي يصعب فيها استخدام المناهج الأخرى كالمنهج التاريخي أو المسح الاجتماعي أو غيرها، كحالات الانحراف الأخلاقي، أو دراسة نزلاء المؤسسات الإصلاحية كمؤسسات الأحداث والسجون، ومستشفيات الأمراض العقلية وغيرها، ويعني هذا أن منهج دراسة الحالة يقتصر على حالات فريدة أو خاصة وليست شائعة.
وتُستخدم أدوات بحث عديدة لجمع المعلومات عند استخدام منهج دراسة الحالة مثل: الملاحظة، والمقابلة الشخصية، والسجلات الرسمية، والمذكرات الشخصية، وتقارير الأطباء، وملاحظات المسئولين عن المؤسسة الإصلاحية، وهوايات المبحوثين، وغيرها من الأدوات التي تُمكن الباحث من الإحاطة بكل جوانب حياة المبحوث.
اختر الإجابة الصحيحة مما يلي:
أجب عما يأتي: قام أحد الباحثين بدراسة دور الرعاية الاجتماعية في تأهيل المعاقين حركياً. استنتج أحد مناهج البحث في علم الاجتماع التي تلخصه الدراسة السابقة.